أبي المعالي القونوي
42
رسالة النصوص
لإيجاد العالم ، والإنسان الكامل الذي هو العين المقصودة لله على التعيين ، وكل ما سواه فمقصود بطريق التبعيّة له ، ولسببه من جهة انّ ما لا يوصل إلى المطلوب الا به فهو مطلوب . فهذا هو المراد من قولي بطريق التبعيّة ، وانّما كان الإنسان الكامل هو المراد بعينه دون غيره ، من أجل أنّه مجلى تام للحق ، يظهر الحق به من حيث ذاته وجميع أسمائه وصفاته وأحكامه واعتباراته على نحو ما يعلم نفسه بنفسه في نفسه ، وما ( 1 ) ينطوى عليه من أسمائه وصفاته ، وساير ما أشرت اليه من الأحكام والاعتبارات ، وحقائق ( 2 ) معلوماته التي هي أعيان مكوّناته دون ( 3 ) تغيير توجبه نقص القبول وخلل في مرآتيته ، يفضي بعدم ظهور ما ينطبع فيه ( 4 ) على خلاف ما هو عليه في نفسه ، فانّ من كان هذا شأنه ، لا يكون له إرادة ممتازة عن إرادة الحق ، بل هو مرآت إرادة ربّه وغيرها من الصّفات ، وحينئذ
--> ( 1 ) عطف على قوله : ما يعلم نفسه ، فتدبّر . ش . ( 2 ) عطف على أسمائه في قوله : وما ينطوى عليه من أسمائه . ش . ( 3 ) متعلق بقوله : يظهر الحق به . ش . ( 4 ) صفة لقوله : دون تغيير ، وهذا على هذه النّسخة من عدم - واو - العطف قبل قوله : يقضى . ووجود لفظ - خلاف - قبل قوله : ما هو عليه . وامّا على النسخة التي فيها وجود - واو - العطف ولفظ الخلاف ، فهو عطف على قوله : يظهر الحق به ، وامّا على النّسخة التي ليس فيها حرف العطف ولفظ الخلاف ، فهو صفة لقوله : خلل في مرآتيّته ، ش .